مؤسسة آل البيت ( ع )
225
مجلة تراثنا
ولا تدع الصلاة جماعة إلا من علة ( 27 ) ، فإن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة ، فإن كانت خلف عالم كانت بألف صلاة ( 28 ) ، فإن كنت تتساهل ( في هذا مثل ) ( 129 ) الربح فأنت أحمق ، لأن من باع سلعة قيمتها مائة بخمسين عد غير رشيد ، هذا مع كون الربح ما يفنى ، فكيف بما يبقى ثوابه أبد الآبدين ، وإذا أضيف إلى ذلك ثواب الصلاة في المسجد الجامع فهي بمائة صلاة في غيره ( 30 ) ، وإن لم تكن جماعة ، ولا صلاة لجار المسجد إلا فيه ( 31 ) . وروي أن المساجد شكت إلى الله تعالى من جيرانها الذين لا يشهدونها ، فأوحى الله تعالى إليها : وعزتي وجلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة ، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ، ولا نالتهم رحمتي ، ولا يجاوروني في جنتي ( 32 ) . فإذا دخلت المسجد فابدأ أولا بركعتين " تحية للمسجد ( 32 ) ، وكذا تفعل كلما دخلته ، إلا أن تخاف ضيق الوقت ، فابدأ بالفريضة ، وتأدت بها التحية . ثم صل سنة الفجر ركعتين ، وقل بعدهما : اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي . . إلى آخر الدعاء ( 34 ) ، فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يواظب على ذلك . فإذا فرغت من الدعاء فلا تشتغل إلى أداء الفريضة إلا بذكر أو تسبيح أو
--> ( 27 ) روى الصدوق في ثواب الأعمال : 277 عن الإمام محمد الباقر عليه السلام : " . . . ومن ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة ، فلا صلاة له " . ( 28 ) ذكر هذا القول في شرح اللمعة الدمشقية 1 : 377 . ( 29 ) كذا في المخطوط ، والصواب : في مثل هذا . ( 30 ) الفقيه 1 : 152 / 703 ، ثواب الأعمال : 51 ، التهذيب 3 : 253 / 698 ، روضة الواعظين 2 : 338 . ( 31 ) التهذيب 1 : 92 / 244 . ( 32 ) أمالي الطوسي : 2 : 307 . ( 33 ) معاني الأخبار 2 : 333 / 1 ، الخصال 2 : 523 / 13 . ( 34 ) مصباح المتهجد : 164 .